تعليق على حدث محلي ع.1 - هنا و الآن-

Publié le par fibra

تعليق على حدث محلي  

 


الجماعة القروية بامسمرير " التزوير و أشياء أخرى" 

الكتابة عن المشاكل التي تتخبط فيها الجماعة المحلية لا تحتاج في الحقيقة إلى بذل مجهود كبير من أجل كشفها و فضح ما يقع ، لأن الأمور بكل بساطة واضحة لأبسط إنسان عادي .

لنأخذ الجماعة القروية لا مسمرير بإقليم ورزازات نموذجا تابعوا معنا حتى النهاية فقط .

إذا كان مفهوم الجماعة المحلية الآن في المغرب هو جوهر ما يسمونه بالديمقراطية ، و على اعتبار أن أعضاء مجالسها المتعاقبة عبر السنين منتخبون ، فمن المفروض من زاوية الديمقراطية التمثيلية أن يدرك الناخب معنى الانتخابات و برامج و إيديولوجيات الأحزاب الممثلة في المجالس هاته . ثم لأن النية الحسنة لا معنى لها في الممارسة السياسية ، فالمترشح / المنتخب وجب عليه إدراك قوانين اللعبة و ما المطلوب منه بالضبط في إطار العمل العام . غير أن شروط العملية في الأصل لا تتوفر في أحد بالنظر إلى تفشي الأمية بشكل فظيع فظهور الأحزاب السياسية في هذه المنطقة لم يكن ضرورة اجتماعية و سياسية ، بل كان حالة شاذة في تاريخها العريق. لأن تسيير شؤونها ( أي المنطقة ) كانت تتم في إطار ممارسة نقيضة للإطار الذي ولد الأحزاب السياسية . فهي لم تكن تعرف الدولة و لا البرلمان و لا الحزب السياسي و لا النقابة و لا أي شيء من شكل هذا المجتمع فمن التسيير الذاتي إلى التمثيلية و من الفعل المباشر إلى الانتخابات ، و من الجماعة ثم الوحدة و الفدرالية إلى الحزب السياسي ، النقابة ، الجمعية و الدولة .

في أيامنا هذه تغيرت الأمور كثيرا ، و لكن الماضي لازال يشكل عبئا ثقيلا على الحاضر لأنه لازال قريبا منا. فالقبيلة تحس بنوع من الحنين تجاه الماضي ، و الإسلاميون يرتبطون بماض ولى و حتى اليسار يشد نفسه لماضي قريب باللوم أو النقد أو النقد الذاتي . لأن النظام لم يحقق قفزة نوعية في التاريخ ، بل كان دائما مرتبطا بالإمبريالية في تشكله و في استمراريته .

و لكن في الحقيقة ليس هناك أحد مرتبط بالحاضر من اليمين إلى اليسار و من المجتمع إلى الدولة . كل واحد يقفز على الحاضر حسب رؤيته للأشياء . هذا القفز يتم لأن الأزمة تشكل احتجازا للجميع غير أن الأشياء يجب أن تفهم بقلب منطق التفكير الذي يعتبر أسير رد فعل و ليس فعلا حرا لا تنفلت منه المبادرة . فالحاضر هو الموجود أما الماضي فبالنسبة للحاضر يحدد و المستقبل بالنسبة له أيضا . إن الحاضر دائما هو الذي يحدد أن شيئا ما مضى أو سيأتي . و ليس الماضي هو المسؤول على تحديد المستقبل و الحاضر . لا يمكن للماضي أن يجيب على أسئلة المستقبل ، كما اعتقد أصحاب ندوة أقيمت بدار الشباب بخنيفرة هذا العام تحت عنوان : "مغرب اليوم و أسئلة المستقبل " .

فأين أسئلة اليوم ؟ أليس هذا قفز على الحاضر / الواقع بالهروب نحو المستقبل خوفا مما يترتب عن الخوض في أسئلة الحاضر الشائكة .

لا أحد يريد أن يتحمل مسؤوليته تجاه الحاضر فالعقلية هذه تنبئية و لكن التنبؤ يحتاج للدراية بما يقع الآن .

طيب ، لنرجع الآن إلى مشاكل الجماعة القروية بامسمرير – سنقتصر على المجلس القروي العالي – أما تاريخ هذه الجماعة فلنا معها موعد لاحق – بالنسبة للرئيس ( الهدوج لحسن ) استنادا إلى الميثاق الجماعي ، ليس من حقه أن يحتل هذا المنصب ( أنظر صفحات متابعات ضمن هذا العدد ) فقد زور الشهادة المدرسية لتخول له الترشيح لرئاسة المجلس . و حكمت عليه المحكمة الإدارية بأكادير بالعزل ، بتبنيها الطعن الذي تقدم به أحد أعضاء المجلس ( جابر محمد ) شكلا و مضمونا ( أنظر نص  الحكم بصفحات المتابعات ضمن هذا ( العدد ).

و لحدود  كتابة هذه الوراق لازال – رغم قرار المحكمة – رئيسا للجماعة . علاوة على أن ممارساته اليومية كافية لعزله و محاكمته – طبعا إذا التقى الجهل و الأمية ووهم ممارسة السلطة و ... فكيف تتخيل أن يكون هذا الإنسان ؟ فقد وقف الكاتب العام للجماعة و منع التقني ، حسب تصريح هذا الأخير من أداء مهمته و قد و قد سبق له أي ( التقني ) أن كتب شكاية في الموضوع لوزير الداخلية . فلحدود الآن لم يتقاضى أجرته لأن الأمر يتطلب توقيع الرئيس و هذا الأخير حسب التقني يرفض . إضافة على كل هذا فالرئيس هذا لا يحترم الموظفين بالجماعة و يحتقر المواطنين و الطلبة و المعطلين و الصحافة.

فبالنسبة لطلبة المنطقة بأكادير و مراكش حين طلبوا منه التدخل من أجل تنقلهم مجانا إلى الجامعة فقد تم طردهم من قبل الرئيس داخل مكتبة أما بالنسبة لمعطل حيث قدم له طلب الاستغلال  المؤقت لمكان تابع للجماعة من أجل إنشاء كيوشك باعتباره معطلا و امسمرير لا يوفر إمكانيات التشغيل ، فقد تم طرده كذلك من قبل الرئيس ( الهدوج الحسن ) داخل مكتبة بحضور القائد رئيس المقاطعة القروية لا مسمرير .

و أثناء الجلسة العادية للمجلس بتاريخ : 20  فبراير 2004 تم طرد مدير نشر هذه الجريدة برفقة نفس المعطل المطرود سابقا و ذلك من قبل الرئيس بحضور جميع أعضاء المجلس و القائد ... ( أنظر صفحات المتابعات ) . ثم ان هذا الرئيس ايضا باع لشخص يسمى : "الغاشي لحسن" الساكن بايمي نوارك امسمرير 137 كلغ من خيط الكهرباء من ممتلكات الجماعة القروية لامسمرير بالطريقة التالية : ان الغاشي لحسن حسب تصريح له قال ان الرئيس مدين له ب 200 درهم , لذا اقترح عليه هذا الاخير ان يبيع له خيط الكهرباء و اتفقا على 9 دراهم ل 1  كلغ , ثم وجهه الرئيس الى حارس الجماعة " اغزدي لحسن " هو الذي سيعطيه الخيط و لكن ليلا . قال الغاشي انه ذهب ليلا الى منزل الحارس فجاء به 

 الى مقر الجماعة فاعطاه الخيط فوزنوه ليجدوا 137 كلغ بعد ذلك نقله في نفس اليلة الى منزله بشاحنة "بودالي لحسن النائب الثاني للرئيس " ماركة ISUZU PICKUP  و كان السائق هو ابن اخت بودالي بعد ذلك سينقله لغاشي لحسن بشاحنة شيشا لحسن نفس ماركة الاولى , الى بومالن ليبيعه بعد ذلك لشخص من تنغير تاجر في اجزاء مستعملة متنوعة بثمن قدره 1850 درهم . فسلم له السلعة في بومالن و تسلم منه ثمنها بتنغير . فاعطى بعد ذلك للهدوج 1000 درهم . و بعملية حسابية سنجد ان لدينا 137 كلغ x 9 دراهم = 1233 درهم . هذه الممارسات و غيرها كثيرة سنكشف عنها في حيينها – دفعته إلى الإحساس بأن مسمرير – هذه المنطقة الجبلية المعزولة التي ينعدم فيها العمل السياسي و الجمعوي الجاد و المرتبط بهموم و مشاكل المواطنين اليومية – ليس فيه من يرفع صوته أو يحتج ، و إن حصل ذلك فمحكمة ورزازات تعرف جيدا من خلال الملفات المطبوخة كيف أن شهادة الزور رمت بعدد ليس بقليل إلى السجن .

إذن أن تصمت أو ترمى في السجن بملفات مطبوخة و شهود مزيفين بدون ضمير . أن تسكت معناه أن تتحمل الإهانة اليومية و نصبر " فالصبر مفتاح الفرج " أو تكون مشاكسا و تشكل نشازا آنذاك ستؤدي الثمن غاليا و تكون عبرة للآخرين .

هل هذه الديمقراطية العجيبة  تحكم على الناس بالتصويت لصالح أسيادهم و الانتصار لعبوديتهم ؟ .

هل يراهن المغرب على مؤسسات ترأسها عقول الحمير للدخول في الحداثة ؟

فحين تغيب حقوق الناس و تنتهك حرماتهم و تغتصب طفولتهم و تصادر حريتهم . فماذا نسمي هذا الوضع؟

لكم حرية تسمية الأشياء و لكن بمسمياتها كي تتضح الأمور . فالواقع أقوى من أن نهزمه بالكذب و الزور و القمع و التهديد و اصطياد الضحايا .

                                                                                                     " هنا و الآن" -  يونيو 2004

 

Commenter cet article