خرق حقوق الانسان بامسمرير ورزازات - المغرب

Publié le par fibra

إبراهيم فيلالي
tafokt2001@yahoo.fr
الحوار المتمدن - العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28

امسمرير إقليم ورزازات

فضائح بالجملة
سلطات متورطة
سماسرة نشطون
مواطنون ضحايا

يقلقني هذا السؤال:    لماذا يسكت الناس على جرائم تمسهم يوميا ؟   لماذا حين تتورط عناصر من الدرك أو موظفون آخرون في المحكمة الجماعية و الإعدادية ... فتتسابق عناصر معينة لمعالجة المشكلة؟  و يسمون أنفسهم (ايت الخير) أي أن مهمتهم هي إخراج المتورط من الورطة و بذلك هم يكرسون سلوكا و قناعة لدى المتلاعبين واللصوص ان لا شيء سيقع، فيستعملون مراكزهم لابتزاز الناس و تخويفهم و إذا استعصى الأمر فالسماسرة (ايت الخير) سيتكفلون بإنهاء المشكلة هكذا فالجهل و الأمية و الخوف و الترهيب و الترغيب و السمسرة تعطي نوعا معينا من أنماط السلوك الفردية و الجماعية مغلف بالقهر و الإحباط و ترك الأمور تمشي هكذا .
هذه هي الكلمات التي نسمعها باستمرار يوميا : " ماكاين ما دير " "غير سلك" "ما كاين مع من " "المخزن صعيب" "تهدر اغبروك" لنا في اوتكو نموذجا فهذا الأخير اختطف من داخل ثانوية ولي العهد أنذاك بورزازات سنة 1974 .

لتوضيح المسالة جيدا المشكلة رقم 1 :

في ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء 11 إلى 12 ابريل 2006 وقع ما يلي : بعد ما شرب حتى الثمالة خرج دركي بالزي المدني بسيارته بوجو 205 حمراء فأوقف صاحب شاحنة بيكوب اسيزو فطلب منه أوراق السيارة و رخصة السياقة قائلا "جاب الله العشاء" في تلك اللحظة تدخل شخص أخر و هو مونيس مصطفى ليقول للدركي إن ليس من حقه أن يقوم بالمراقبة في الشارع العمومي و هو خارج أوقات العمل و هو سكران. و كانت النتيجة سقوط مونيس مصطفى بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح إلى ان فقد وعيه و قد سلمت له شهادة طبية تؤكد عجزه 15 يوما بعد تعرضه لاعتداء بالضرب على رأسه و تقطيع أذنه في الوقت الذي لا زال الاعتداء متواصلا، جاء عنصر من الدرك و لم يتدخل بل تركهم و هرب. بعدما تأكد ان جروح الضحية خطيرة تم نقله إلى المستشفى حيث قدمت له الإسعافات الاولية من قبل اودها موحى. في هذه الليلة أجريت اتصالات مع اشخاص معينين (ايت الخير) من قبل الدرك لكي يتدخلوا لدى والد الضحية، فعلا تدخل هؤلاء و تم انهاء المشكلة في نفس الليلة بينما الضحية طريح الفراش لا زال رأسه يوجعه لحد الان .
و في يوم الجمعة 14/04/2006 ذهبت إلى رئيس مركز الدرك بامسمرير و استفسرته في الأمر، قلت له بالحرف ان ما وقع جريمة خاصة و انها صدرت من شخص هو دركي من المفروض عليه حسب ما تقولون الحفاظ على امن و سلامة المواطنين و الآن الدركي هو الذي يخرق امنهم و سلامتهم. ماذا تقول في الامر؟ فاجاب : " اوا هذا هو النشاط اش غادي دير بنادم شارب و حنا كاملين تنشربوا" فقلت له : " هذا كلام غير مسؤول. كيف يسقط الضحايا و تقول هذا نشاط ؟" فقال : " اوغير سلك" فقلت له " انا معنديش مشكلة باش نسلك أو لا، راه انت لعندك مشكلة و تستر الفضائح و ما تتقومش بالعمل المفروض القيام به لان الدركي مورط. لدا تحمل مسؤوليتك." فانسحبت. بعد مرور نصف ساعة تقريبا جاء اعنوز ابراهيم فقال لي "راه سافطني عندك لجودان قال لك عنداك تمشي تكتب عليهم شي حاجة راه صافي دارو الخير مع الوالد ديال الضحية، وراه داكشي لي تتقول للناس برى تيوصلنا يوميا ...". قلت لاعنوز "ليس من حق احد ان يتدخل في عملي لذا فسأكتب و سأنشر ما تقوله الآن"
بعد مرور ساعة تقريبا جاء شخص أخر و هو فريدي يوسف فقال لي : " راه عاد جيت من عند الجوندارم دابا سافطو لي و قالو لي قول لفيلالي ابعد من المشكلة امشي بحالو" و قلت له "من قال لك هذا؟" فقال " سمير (و هو دركي) و الدركي المتورط في الاعتداء على مونيس مصطفى .

المشكلة رقم 2

في ليلة الأربعاء الى الخميس 19 الى 20 ابريل 2006 وقعت مشكلة أخرى هذه المرة في إعدادية يوسف بن تاشفين بامسمرير حيث تم تكسير باب مكتب المقتصد و تم اتلاف ملفات المحاسبة و سرقة ما بذاخله. المقتصد الذي تقدم بشكاية لدى الدرك صرح و اكد لهم انه لم يكن موجودا بامسمرير حيث قضى تلك الليلة التي وقع فيها المشكل عند صديق له يسمى رغيب بقلعة مكونة، و لكن بعد قليل تأكد ان المقتصد جاء في نفس الليلة الى امسمرير مستقلا سيارة أجرة الملقب بديحس هذا الأخير الذي أكد للدرك أن المقتصد فعلا جاء معه من بومالن، في الصباح الباكر 4:30 نزل المقتصد عند صاحب طاكسي اخر اسمه محمد يوسف من اسكيس الذي أكد هو الأخر انه نزل معه حتى بومالن، بالإضافة إلى أن استاذة اسمها منية شهدت ان المقتصد كان معها في نفس الطاكسي حين نزلت الى بومالن. كيف اذن يقول انه قضى الليلة في القلعة في الوقت الذي تبين ان هذا كذب ؟
و بعد بحث مع المقتصد وامدادي حسن عون بالمؤسسة و مدير المؤسسة تم تقديمهم جميعا الى محكمة ورزازات يوم الاتنين 24/04/2006 فتم إطلاق سراحهم في نفس اليوم و الباقية للمجهول .
نود أن نشير إلى ان هذه الإعدادية مليئة بالفضائح اذ سبق للتلاميذ ان احتجوا على هذه الوضعية تم أن نفس المقتصد لديه مشاكل مع الممونين.

المشكلة رقم 3
يحتج كثير من الناس على سلوكات استيف احمد (كاتب بالمحكمة الجماعية لامسمرير( حيث صرح بعض
الأشخاص انه يبتز منهم الأموال بدون وصل و هذه رشوة.

المشكلة رقم 4

اشرنا في العدد الثاني والثالث من جريدة هنا والان الى مشكلة مطيع احمد عضو المجلس القروي بامسمرير و مقرر الميزانية إلى حدود الأسبوع الماضي حيث تم تبديله بالديهي عدي هذه العملية تم فيها خرق للمادة 11 من الميثاق الجماعي التي تقول أن المترشح لمقرر الميزانية يجب ان يحسن القراءة و الكتابة و إذا انعدم هذا الشرط وجب تعيين كاتب للمقرر يساعده في مهامه . هذا المقرر الجديد ديهي عدي لا يقرا و لا يكتب أمي رغم وجود عناصر داخل المجلس لديها مستوى تعليمي، و رغم ان هذه المادة بالضبط تمت تلاوتها بحضور ممثل السلطة المحلية قائد رئيس المقاطعة القروية لامسمرير.
لنرجع إلى مطيع احمد فقد ادين بستة أشهر حبسا نافدة و كان في حالة فرار مدة طويلة صدرت في حقه مذكرة اعتقال غير انه ألان يتجول بحرية في امسمرير و اماكن اخرى و لا شئ وقع. كيف تصدر المحكمة حكما بالسجن و المجرم طليقا حرا.


المشكلة رقم 5
كلما أريد ان اقوم بعملي يهددونني، ربما انا الصحفي الوحيد في العالم الذي لا تتوفر له أدنى الشروط الضرورية للقيام بعمله :
- احرق مقر الجريدة في يونيو 2005.
- يوم 24 يناير 2006 تقدمت بملف لتأسيس مركز للدراسات و الابحات السوسيولوجية للباشا رئيس دائرة بومالن دادس فرفض .
- انعدام الإمكانيات المادية.
- مشرد حيث تم إحراق مقر الجريدة دون أي بحث في الموضوع.
- اتوصل بتهديدات شبه دائمة حتى الهاتف النقال رميت به لأني أتوصل بمكالمات من اشخاص لا اعرفهم.
و لان المواطنة تقتضي أن يتمتع كل فرد بحقوقه الضامنة لكرامته كانسان فبناءا على كل المشاكل السابقة الذكر التي تعتبر مجرد أمثلة لعدد لا يحصى فأنني اعلن ما يلي :
- لا مواطن بدون حقوق .
- ليس لذي حق يجعلني مواطنا حرا كريما : لا عمل، لا سكنى، لا حرية التعبير و الراي ، مهدد ان قمت بما يمليه علي ضميري الإنساني و المهني.
- بتاريخ 24 يناير 2006 تقدمت بطلب إلى القائد ممثل السلطة المحلية بامسمرير و من خلاله الى نواب أراضي الجموع ليمنحوا لي بقعة أرضية من اجل بناء سكن و مقر للجريدة لان من حقي أن اسكن و اعمل، و لأنهم جميعا القائد و نواب اراضي الجموع و المافيا المرتبطة بهم ليس في صالحهم أن أكون متواجدا بشكل منتظم هاهنا فقد رفضوا حتى الاجابة على الطلب .
ذهبت إلى القائد يوم الأربعاء 19 ابريل 2006 فاستفسرته حول عدم إجابته على الطلب فقال إنهم لا يريدون أي نواب الأراضي فقلت له ان وضعيتي هي حالة استعجاليه لأنني الان لا اعرف اين سأمضي الليلة و اين سأرتاح و اين سأقوم بعملي، كيف يمكن ان اعمل في شروط محبطة ، لا سكن لا موارد و لا أي شئ، نواب الأراضي هؤلاء كلهم يملكون ثلاث مساكن واكتر و بقع زرعوا فيها اشجار التفاح و بقع يبيعونها مثلا باحاج عدي و هو واحد من نواب الأراضي، ثم اضفت أن واجبه كسلطة وصية أن يستدعي نواب الأراضي كي اعرف لماذا يرفضون أن اسكن هنا في امسمرير؟ آنذاك ستقوم بمحضر تدون فيه ما سيدور بننا من حديث فقال " انا لن استدعي أحدا و لا تهمتي وضعيتك فافعل ما تريد" انسحبت. و في يوم الاثنين 24/ 04/2006 رجعت اليه مرة أخرى فكرر نفس القول بحضور اغزدي ابراهيم (مقدم) أنداك قلت له انك بهذا تجردني من حقوق المواطنة فلتتحمل مسؤوليتك فقال انه لن يقوم بايت خطوة فقلت له ان البطاقة الوطنية و جواز السفر لا يحددان مواطنة فردا ما لدا فمادمت فردا بدون حقوق و مهددا باستمرار فما معنى ان احمل اوراق تحدد هوية ليست لي .
لا مواطن بدون حقوق فسلمت له البطاقة الوطنية وجواز السفر بحضور اغزي ابراهيم و خرجت .
فإما أن أكون أو لا أكون.

لذا أسجل ما يلي

أنني اتشبت بحقي في العيش الكريم فوق هذه الأرض و أطالب بحقوقي العادلة و المشروعة و الا فأنني سأطلب اللجوء الى أي بلد يحترم كرامتي كانسان .
احتج على ما يقع يوميا للناس البسطاء من اعتداء و ابتزاز و سمسرة و سرقة.
أطالب بلجنة مكونة من هيئات و جمعيات مدنية و حقوقية للتحقيق فيما يجري بالإدارات المتواجدة بامسمرير.
ففي المجتمعات المتخلفة التي تنتج و تعيد إنتاج التخلف باعتباره حالة شاذة في التاريخ و مرحلة قد تطول و قد تقصر بين السقوط و النهوض حسب ضعف أو قوة العناصر المقاومة له، في هذه المجتمعات حيث القمع و الإرهاب و الترويض و الإقصاء و التهميش و الدعاية و الإغراء و كل تمظهرات الديكتاتورية هي نمط حياتها السياسية، و حيث الأمية و الجهل و الانتظار و الخوف و الاتكال و الاستنزاف و الانتهازية و النفاق و التملق و التملص و كل الامراض النفسية الاجتماعية هي نمط حياتها الاجتماعية. في هذه كلها محكوم عليك أن تكون سيزيفيا أو كالعنقاء. ان تبدأ من الصفر على الدوام أو تولد من رمادك على الدوام. ما الفرق بين الحالتين؟ بناءا على هذا كله و لكي اكسر جدار الحصار و الخنق فكرت في تأسيس المركز التحرري للدراسات و الأبحاث السوسيولوجية كاستمرارية ودعم للجريدة و للفكرة المؤسسة لها على اعتبار ان فهمي للعمل الصحفي يتأسس على أرضية سوسيولوجية. غير أن الباشا رئيس دائرة بومالن دادس ورزازات رفض قبول الطلب دون مبرر و هذا خرق لحرية التعبير و الرأي و التفكير.
فما معنى مواطن بدون حقوق؟ و ما معنى تشجيع الصحافة و حرية التعبير؟ و أين الموقف من الإنسان و من العلوم الإنسانية ؟
إبراهيم فيلالي
صحفي بورزازات.

Commenter cet article